السيد جعفر مرتضى العاملي
203
مختصر مفيد
سماحة السيد الجليل : إنني ترددت كثيراً وكثيراً في الكتابة إليكم فكنت قد آثرت أن لا أرد ولكن ما ورد في رسالتكم الكريمة جعلني أفكر وأصر على الرد لعلني أريح نفسي المضطربة من عذابها فهي تارة يأخذ بها الغرور ، وتارة يأخذها الغضب فقررت الرد . إنني إذ كنت كتبت رسالتي بخصوص سماحة [ السيد محمد حسين فضل الله ] دام ظله فلقناعتي مما قرأت منطلقاً من قول الله عز وجل ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) ( 1 ) ، فتكونت لدي قناعة بما قرأت أحسن القول بعيداً عن التعصب والأخذ بالموروثات العقائدية عن الآباء والأجداد بل بقراءة بعيدة عن هذه المؤثرات وبعيداً عن الغرور الديني الذي يشلّ فكر صاحبه ويجمد عقله لكي يوفر له الأعذار والتبريرات لكل تقصير أو خطأ يصدر منه بل أؤكد لسماحتكم بأنني بعيد كل البعد عن الغرور بالمستوى العلمي فإنني أعترف أنني أحقر مرتبة من أقل إنسان يفك الخط ولكن هذا لا يعني أنني أنساق خلف كل قول أو رأي بدون دراسة فقضيتي قضية فكر وعلم وعقل واعتقاد وليس تعبد بالرأي مقابل النص بل هو الدليل إذا مال ملتُ معه حيثما يميل العقل السليم نحو الفكر الإسلامي بدون الأخذ بمعتقدات بالية ومتصلبة أمام العقل المتفتح والنير . سماحة السيد الجليل مما يحز في النفس أنكم أصدرت عليه
--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية 18 .